تعرب المبادرة اليمنية للسلام والتنمية عن بالغ حزنها وإدانتها الشديدة لجريمتي اغتيال الأستاذ وسام قائد، القائم بأعمال مدير الصندوق الاجتماعي للتنمية ، والأستاذ عبد الرحمن الشاعر، رئيس مجلس إدارة مدارس النورس الأهلية بعدن، وهما الجريمتان اللتان وقعتا خلال شهر أبريل 2026 في العاصمة المؤقتة عدن، في سياق أمني يشهد تزايدًا مقلقًا في استهداف الشخصيات المدنية والعاملين في المجالين التنموي والتعليمي.
وتتقدم المبادرة بخالص التعازي والمواساة إلى أسرتي الضحيتين، وإلى العاملين في المجالين المدني والحقوقي داخل اليمن وخارجه، مؤكدة تضامنها الكامل مع كل من يضطلع بدور في خدمة الشأن العام والدفاع عن الحقوق المدنية والإنسانية.
وتؤكد المبادرة أن هذه الجرائم تمثل انتهاكًا جسيمًا لحقوق الإنسان، واستهدافًا خطيرًا للعمل المدني والتنموي، وتعكس بيئة متدهورة من المخاطر التي تهدد سلامة العاملين في هذا المجال، وتثير مخاوف جدية بشأن اتساع نطاق العنف ضد الفاعلين المدنيين.
كما تشير المبادرة إلى أن استمرار مثل هذه الانتهاكات، في ظل محدودية الإجراءات الوقائية وغياب نتائج معلنة وشفافة لعدد من القضايا المماثلة، يسهم في ترسيخ مناخ من الإفلات من العقاب، ويقوض الثقة في منظومة العدالة وسيادة القانون، خاصة في ظل ما يُتداول من مؤشرات عن تعرض بعض الشخصيات لتهديدات أو حملات تحريض سابقة.
وانطلاقًا من ذلك، تدعو المبادرة اليمنية للسلام والتنمية إلى ما يلي:
- إجراء تحقيق فوري ومستقل وشفاف في جريمتي الاغتيال، يشمل جميع الملابسات والجهات المتورطة، بما في ذلك التحريض أو التسهيل أو الدعم المباشر أو غير المباشر.
- اتخاذ إجراءات قضائية فعالة تضمن محاسبة جميع المسؤولين وفقًا لمعايير العدالة والمحاكمة العادلة.
- الإعلان العلني عن نتائج التحقيق ومراحله الأساسية، بما يكفل حق أسر الضحايا في المعرفة، وحق الرأي العام في الاطلاع.
- اعتماد وتنفيذ تدابير حماية شاملة وفعالة للمدافعين عن حقوق الإنسان والعاملين في المجالين الإنساني والتنموي، تشمل تقييم المخاطر، وآليات الإنذار المبكر، وتجريم التهديد والتحريض وملاحقتهما قانونيًا.
- مراجعة سياسات الحماية والمساءلة بما يضمن منع تكرار مثل هذه الجرائم، وتعزيز سيادة القانون، وحماية السلم المجتمعي والتماسك الاجتماعي.
إن المبادرة، إذ تدين هذه الجرائم، تشدد على أن استمرار استهداف العاملين في المجالين الإنساني والتنموي، في ظل غياب الحماية الكافية أو الإجراءات الرادعة، من شأنه أن ينعكس سلبًا على بيئة العمل، ويهدد سلامة العاملين، ويؤثر على ثقة الجهات المانحة واستمرارية دعمها، بما قد يترتب عليه تداعيات خطيرة تمس المستفيدين وتؤثر على السلم المجتمعي.
وتجدد المبادرة تضامنها الكامل مع العاملين في المجالين المدني والحقوقي، وتدعو المجتمع الدولي وآليات الأمم المتحدة المعنية بحماية المدافعين عن حقوق الإنسان إلى متابعة هذه القضية عن كثب، ودعم جهود التحقيق والمساءلة، بما يضمن عدم الإفلات من العقاب وتحقيق العدالة.


